Yahoo!

الرحيل

كتبها فيصل الزوايدي ، في 13 فبراير 2008 الساعة: 13:08 م


الرحـيــلُ ..

يا الصابرونَ على الـهمِّ ، ضاقَت عِندَ العُمر أُمنِياتـي ، و ذاقَت نَفسي وَجَعَ الفَجائِعِ ..
من جَنوبٍ كان الرحيلُ يومًا .. باردًا يومًا .. لكن لهيبًا ما يلفحُ وَجهـي ، و شتاتٌ مُبعثَرٌ مِني تعبثُ بِهِ رياحٌ شتى ، تقفُ أُمي عند عتبةِ البابِ و بيدها إناءُ ماءٍ لِتَصبه ورائي حتـى أعودَ إليها ، و فـي عَيْنَيْها بريقُ ماءٍ آخر .. لَـم تَقُل شيئًا لكن تـمتمات تصدرُ مُبهمةً عن شَفَتَيْها ، خـمنت أنـها أدعيةٌ بالـحفظِ و العودةِ .. أخي الصغير واقـفٌ حذوها بقميصهِ الـمتهدلِ       و إصبعه تعبثُ بِأنفِهِ ، ينظرُ بغرابةٍ إلينا ، فهو لا يَـعلم بعدُ معنـى الرحيلِ .. مِنَ النافذةِ الـخشبية الزرقاء تُطل أختي و هـي تُلقي بيـن الـحين و الآخر بنظراتٍ جزعةٍ إلى داخلِ الغرفة ، هنالك أبـي على فراشٍ سقيمًا ، مرضٌ داهـمَه فلازَمَهُ فأقعَدَهُ .. تـحسَّنت حالُــه قبلَ يومين فأخبرتُه بـموعدِ الرحيل ، لَـم يقُل شيئًا لكني أحسستُ في صمتهِ الرهيبِ توسلا بالبقاءِ .. و مِن عَينَيْهِ اللتين تـهدَّلت عليهما الأجفان صَرَخَ استجداءٌ مزلزلٌُ بعَدَمِ الرحيلِ .. و لكن أنّى لـي ذلكَ و لَـم أبلُغ فرصة َ السـفرِ هَذِهِ إلا بعناءٍ قد لا أستطيعُه ثانيةً.. كذلك الـحصولُ على تأشيرةِ سفرٍ إلـى البلاد التي أقصدُ ليس متيسرًا دومًـا .. و يـتَعَثَّرُ تدفق الـدم عَبرَ الشرايين فأدركُ أن اِنـخِسافَ الأرضِ بـمَن عليها ليس دائمًـا أشدَّ الـمَصائِبِ ..
ارتفع صوتُ مُـحَرِّكِ السيارةِ الـمتوقفةِ أمامَ البـيت ، فقد ضغطَ السائقُ على دَواسةِ البنزين لِيَستَحِثَّني ، بابُ العربةِ مفتوحٌ يطلُبُني إلـى حياةٍ جديدةٍ .. حياة رسـمَتها أحلامٌ و أوهامٌ ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاصدار الأول لفيصل الزوايدي

كتبها فيصل الزوايدي ، في 10 فبراير 2008 الساعة: 17:10 م

صدر في  مارس 2007 الإصدار الأول للقاص التونسي الشاب " فيصل الزوايدي " و يتمثل في مجموعة قصصية تحمل عنوان " قصة بسيطة جدا" و هي صادرة عن دار قرطاج للنشر و التوزيع و تحتوي 17 أقصوصة تحصل الزوايدي ببعضها على جوائز في ملت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حركة الكاميرا في قصة الرحيل لفيصل الزوايدي

كتبها فيصل الزوايدي ، في 21 ديسمبر 2008 الساعة: 14:07 م

حركة الكاميرا في قصة الرحيل لفيصل الزوايدي
بقلم أحمد فؤاد

روح النص / حركة الكاميرا
اسمح لي أن أقدّم جزءاً غير مرئي في قصّتك ، قد لا ينتمي للأدب النثري بشكل خاص ، و لكنه ينتمي لأدب القصة أو أدب التصوير .
أعجبتني جداً حركة الكاميرا الداخلية في الأحداث ، بدايةً من بداية القصة ، حيث تأتي الكاميرا بكادر عريض للصحراء ، و أكاد أسمع صوت الريح و أشعر بلهيب البرد على حد تعبيرك. ثم تتحرك الكاميرا في روعة و هي تنتقل بين أبطال القصة لتلقي الضوء على البعض و تلقي مزيداً من الضوء على البعض الآخر، حتى التفاصيل الدقيقة لم تتركها ، و جاءت روعة تحرّكها في سرعتها الرشيقة مع دمج أحداث الحاضر مع الذكرى الماضية (Flash Back) في أسلوب لم يشُبه خطأ.

كما أعجبتني انتقالات الكاميرا (Transitions) ، و ذلك في النقطتين التاليتين:
1 - أسلوب المزج (Dissolve)الذي تم استخدامه في مزج أزمنة القصة الثلاثة ، ذكريات البطل وهو طفل صغير امتزجت مع حاضر القصة ، و انتهت بزمن البطل الذي يحكي منه روايته في الحقيقة. جاء المزج رائع جداً و هي تقنية قلّما أراها بعيني في نص أدبي مكتوب.
2 - أما ما أثار دهشتي بالفعل فهو روعة استخدامك للكاميرا في النهاية ، فاستخدامك لمفهوم القطع القافز و هو أحد أساليب التلاشي المتقاطع المُباشر( القطع المُباشر ) 0 (Cross- Fade)، حيث كانت لقطة وقوع القدح في مشهد النهاية ، هي أقوى لقطة في القصة ككل.

و المفاهيم المذكورة أعلاه تتضح في المعلومات أدناه
طريقة “المزج Dissolve” التي تستعمل كثيرا لتدعيم وحدة الفيلم . وفي هذه النقلة تتلاشى الصورة السابقة تدريجيا من على الشاشة في نفس الوقت الذي تحل فيه الصورة الجديدة محلها تدريجيا أيضاً*

القطع المُباشرحيث تحل على الفور صورة محل صورة سابقة ، ويمكن أن يستخدم القطع المباشر لاحلال موضوع معين مكان موضوع آخر داخل مشهد أو لتغيير المشاهد إلى زمان أو مكان مختلف تماما . ومعظم نقلات هذا النوع تمتاز بالتنوع الذي أجيد إعداده حيث يعطي الحوار أو العناصر المرئية في نهاية اللقطة مؤشرا لما يأتي في اللقطة التالية.
صيغة أخرى للقطع المباشر هي القطع القافز حيث يستبعد جزء من الحدث ويرى المشاهد جزء فحسب من هذا الحدث*

* المراجع
1– التذوق السينمائي ، تأليف : آلان كاسبيار ، ترجمة : وداد عبدالله .
2- تعريف النقد السينمائي ، تأليف علي شلش .
3- دليل الناقد الفني ، تأليف : د.نبيل راغب .

أحمد فؤاد
ناقد و قاص

الرحـيــلُ ..
يا الصابرونَ على الـهمِّ ، ضاقَت عِندَ العُمر أُمنِياتـي ، و ذاقَت نَفسي وَجَعَ الفَجائِعِ ..
من جَنوبٍ كان الرحيلُ يومًا .. باردًا يومًا .. لكن لهيبًا ما يلفحُ وَجهـي ، و شتاتٌ مُبعثَرٌ مِني تعبثُ بِهِ رياحٌ شتى ، تقفُ أُمي عند عتبةِ البابِ و بيدها إناءُ ماءٍ لِتَصبه ورائي حتـى أعودَ إليها ، و فـي عَيْنَيْها بريقُ ماءٍ آخر .. لَـم تَقُل شيئًا لكن تـمتمات تصدرُ مُبهمةً عن شَفَتَيْها ، خـمنت أنـها أدعيةٌ بالـحفظِ و العودةِ .. أخي الصغير واقـفٌ حذوها بقميصهِ الـمتهدلِ و إصبعه تعبثُ بِأنفِهِ ، ينظرُ بغرابةٍ إلينا ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" يـَدان " قصة قصيرة جدا لفيصل الزوايدي

كتبها فيصل الزوايدي ، في 21 ديسمبر 2008 الساعة: 14:02 م

يَدَان

بَعدَ خُروجِهما مِنَ الـحمّام وَقَفت اليَدانِ تَتَبادلانِ الـحديثَ ، فَقالَت اليدُ اليُسرى لِلـيُمنـى و هي تَقفِزُ مُتَباهِيَة بتأَلُّقِها :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جائزة الشارقة للابداع الادبي

كتبها فيصل الزوايدي ، في 27 يوليو 2008 الساعة: 21:49 م

121719

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقد : قراءة في قصة "الرحيل " بقلم د.خضير درويش

كتبها فيصل الزوايدي ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 12:01 م

الرحيل..بين الايام الصفراء والاحلام الخضراء
قراءة في قصة الرحيل للقاص فيصل الزوايدي
د.خضيردرويش
في وقوفنا على عنوان القصة ( الرحيل ) نجده يشي بدلالتين تتحددان بمستويين ، يمثل الاول فيهما المستوى اللغوي،فيما يمثل الثاني المستوى الإجرائي.والمستويان يتجهان بخطين متقابلين يتحدان في نقطة إلتقاءٍ بينهما.فعلى المستوى اللغوي يتضمن لفظ الرحيل الذي يمثل الحدث من بين عناصر القصة الحزن المؤسس على الإفتراق.أما المستوى الأخر فهو المستوى الإجرائي الذي يتمثل في حصول عملية الإرتحال بتفاصيلها الإجرائية المتشحة با لحزن.ويبدو أن القاص أراد توكيد ظاهرة الحزن في قصته ليس من العنوان فحسب وإنما بان ذلك على المستوى اللغوي في الفاظ السطر الاول جميعها إبتداءً بحرف النداء (يا) وإنتهاءً بآخر لفظ (الفجائع) ف(الصابرون،الهم، ضاقت،العمر،أمنياتي،ذاقت،نفسي،وجع،الفجائع.إن كل هذه المفردات تتضمن حالة الحزن على مستوى الدلالة اللفظية.
تبدأ القصة بالإسلوب الندائي الذي ’يعرًف فيه المنادى بقصد(يا الصابرون)،ذلك أنه كان بالإمكان تجريده من أل التعريف ولم يختلف الامر في شيء إلالقصد الدقة في التخصيص والتحديد لكسب التفات المخاطب وضمان إستحصال تعاطفه.ذلك أن الانسان بطبعه ميال للتحاور مع ذاته بطريقة المنلوج أومع غيره بوساطة الحوار الخارجي على مستوى الحضور الحقيقي للمخاطب أو على مستوى الإستحضار. وهذا يحصل للتخفيف من التوتر النفسي الذي يعاني منه الإنسان.وهذا ماكان للشخصية الرئيسة في القصة التي مثًَلها القاص نفسه إذ أنه قد إتَبع أسلوب الترجمة الذاتية فأعار لنفسه دور الشخصية الرئيسة في القصة.
ثم يأتي لفظ الجنوب ليحدد عنصر المكان المحدد المرتبط بزمان غير محدد إلا بصيغة الماضي،إذ أن الحدث كان من جهة الجنوب في يوم ما ولتوكيد حالة التوتر النفسي للشخصية يسعى القاص إلى تأسيس حالة من التضاد قائمة على عنصرين من عناصر الطبيعة منهما ما هو بارد (اليوم) وما هو حار (اللهيب). وتتأكد حالة التوتر من خلال تشظي ذات الشخصية المدعوم بفعل عنصر أخر من عناصر الطبيعة الجامدة (الرياح) ذلك الفعل المتمثل با لعبث على المستوى الإجرائي .ومما يرتقي بحالة التوتر النفسي للشخصية أنَ تلك الرياح لم تكن رياحا بمستوى واحد وإنما كانت بمستويات مختلفة.إذ أن كلَ ما تقدم يشير الى أن القاص أراد أن يؤكد العلاقة السلبية بين عنصرين أساسين من عناصر بناء القصة هما الحدث متمثلا بالرحيل والشخصية متمثلة با لراحل،ذلك أن الرحيل لم يكن الا خيار إضطرار للشخصية وليس خيار رغبة.وإذ يتحقق الرحيل على المستوى الإجرائي يصار إلى توظيف ممارسة إجتماعية شعبية،إعتادت الامهات على أدائها عند سفر أبنائهن،وهي رش الماء خلف الابن المسافرإعتقادا بتحقق السلامة وضمان العودة.إن الوالدة وهي ترش الماء يلتمع(في عينيها بريق ماء آخر) وهنا يأتي الأسلوب الكنائي ليتبين ,من خلاله ان الماء هنا ما هو إلا الدمع الذي إمتلأت به عينا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلعة الأرض : الاصدار الثاني للكاتب التونسي فيصل الزوايدي

كتبها فيصل الزوايدي ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 22:53 م


صدر الكتاب الثاني للكاتب التونسي فيصل الزوايدي و يتمثل في مجموعة قصصية بعنوان ” قلعة الأرض ” بعد مجموعته القصصية الأولى ” قصة بسيطة جدا ” الصادرة سنة 2007
قلعة الأرض مجموعة قصصية صادرة عن دار مناد للنشر بتاريخ جوان 2008 و تحتوي على 14 قصة قصيرة و ثلاث قصص قصيرة جدا مع نص شعري .
و قد جاء في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Die Abreise..

كتبها فيصل الزوايدي ، في 20 أبريل 2008 الساعة: 12:55 م

Der Autor: Fayçal Zouaidi
Übersetzerin: Frau Mouna Wnis
Korrektur: Herr Mohamed Tabassi

Die Abreise..

Ihr Geduldigen bei Kummer! Im Alter sind meine Wünsche geschrumpft und meine Seele hat vom Schmerz der Pein gekostet..
Im Süden fand eines Tages meine Abreise statt.. Ein Tag der Kälte.. Doch ein Feuer streift mein Gesicht und allerlei Winde spielen mit zerstreuten Stücken meinerselbst. Meine Mutter steht an der Tür und hält in der Hand einen Wasserbehälter, um ihn mir nachzuschütten*, damit ich zu ihr zurückkomme und in ihren Augen glänzt eine andere Art von Wasser.. Sie sagte nichts, doch unklar (undeutlich) gemurmelte Wörter verlieβen ihre Lippen. Ich dachte mir, es seien wohl Gebete des Schutzes und der Rückkehr. Mein kleiner Bruder steht neben ihr mit seinem herabhängenden Hemd und sein Finger spielt mit seiner Nase. Er sieht uns verständnislos an, denn er kennt noch nicht die Bedeutung des Abreisens.. Durch das blaue Holzfenster späht meine Schwester, hin und wieder ängstliche Blicke ins Innere des Zimmers werfend; dort liegt mein Vater leidend im Bett. Eine Krankheit hatte ihn ergriffen, begleitete ihn und machte ihn bettlägrig.. Vor zwei Tagen hatte sich seine Gesundheit gebessert, da erzählte ich ihm von meinem Abreisetermin. Er sagte nichts, doch in seinem schrecklichen Schweigen spürte ich eine Aufforderung zum Bleiben.. Von seinen Augen, auf welchen die Lider herabhingen, schrie ein erschütterndes Flehen, nicht abzureisen.. Doch wie sollte ich mich dem beugen, wo es mich doch solche Mühe gekostet hatte, diese Reisechance zu erhalten, welche ich vielleicht kein zweites Mal bekommen werde.. Auch ein Visum für mein Zielland ist nicht immer einfach zu bekommen.. Das Blut flieβt schwer durch meine Adern und ich erkenne, dass der Untergang der Erde mit allem, was sich auf ihr befindet, nicht immer das schlimmste Unheil ist..
Der Laut des Automotors, das vorm Haus steht, ertönte; der Fahrer hatte mich zur Eile drängend aufs Gas gedrückt. Die Wagentür ist offen und bittet mich in ein neues Leben. Ein Leben von Träumen und Illusionen gemalt.. Dort weit weg nach einer langen Reise ins Land der hellen Gesichter, des vielen Geldes und der Freuden.. Die Tür eines Nachbarhauses öffnet sich leise und heraus tritt ein Mädchen, w
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Le départ

كتبها فيصل الزوايدي ، في 20 أبريل 2008 الساعة: 12:52 م

Le départ

Nouvelle de Fayçal Mohamed ZOUAYDI (Tunisie)
Traduit de l’Arabe par Saïd Mohamed JENDOUBI (Tunisie /France)

O ! Gens patients devant la détresse, mes espérances se sont resserrées avec l’age et, mon âme a éprouvé la douleur des drames…

Du Sud, le voyage fut entrepris un jour… ce jour-là il faisait froid… mais une flamme me brûlait le visage. Des vents mêlés s’amusaient de mes fragments dispersés. Ma mère se tient debout sur le seuil de la porte, à la main un pot d’eau, s’apprêtant à le déverser sur mes pas, pour que je lui revienne. Dans ses yeux brille une eau encore… elle ne dit rien, mais ses lèvres produisaient des chuchotements indistincts. Je soupçonnai des prières pour la sauvegarde et le retour… mon petit frère se tient à ses côtés avec sa chemise tombante et, le doigt caressant le nez ; il nous regarde étrangement… c’est qu’il ne sait pas encore le sens du départ… ma sœur se tient à la fenêtre en bois peint en bleu, tout en jetant de temps à autre un regard inquiet à l’intérieur de la chambre où, mon père malade est alité. Une maladie l’avait assailli, pour ne plus le quitter ; il en est maintenant impotent. Il y a deux jours son état s’est amélioré, alors je l’informai de l’imminence de mon départ ; il n’a rien dit, mais je sentis dans son terrible silence une supplication pour que je reste… de ses yeux aux paupières lasses, retentit un cri tremblant me suppliant de ne point partir… Mais que faire, alors que l’opportunité d’un tel voyage ne me fut accordée qu’avec peine, et qu’une seconde chance ne se représentera, peut-être, plus jamais ? Obtenir un visa pour le pays où je vais n’est jamais une mince affaire… le flot du sang trébuche dans mes artères, je ressens alors que la disparition de la terre avec tous ses habitants n’est point la plus terrible des catastrophes…

Le vrombissement du moteur de la voiture stationnée devant notre maison grandit quand le conducteur appuya sur l’accélérateur pour me brusquer ; la portière du véhicule était grand ouverte m’invitant à une nouvelle vie… une vie dont les contours furent tracés par les rêves et les chimères… là-bas, au bout d’une longue traversées vers le pays des blonds visages, de l’argent profus et des félicités. D’une maison voisine, une porte s’ouvre laissant apparaître une jeune fille dont nos deux familles arrangèrent naguère notre future union. À vrai dire, cette fille – ma cousine – n’était pas laide pour que je la refuse comme épouse ; elle était même dotée d’un certain charme, surtout lorsqu’elle esquissait un sourire naïf, semblable à celui de son père Tayeb. En revanche, je refusais cette relation qui me liait à la vie de misère, ici. Ma mère s’essuie le nez avec un pan de sa robe et, je remarque que ma sœur n’est plus à la fenêtre. Respirer normalemالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغروب

كتبها فيصل الزوايدي ، في 6 أبريل 2008 الساعة: 11:32 ص

الغـــروب ..

أَنا مَن هَدَّه الشوقُ إليَّ ، و أَخَذَه الـهمُّ بعيدًا بعيدًا عَني .. و أَلزَمَني زَمَني ما لا أُطيق ..
فَلَيْتَ أَنسى .. وكيفَ أنسى وذا فَحيحُ ذِكرى أَطلَقَت سُـمومَها فـي دِمائي فَلا تُـجدي مَعَها الأمصالُ و إِنْ جَرَّبتُها ..و ذا هُم أَحِبَّةٌ صَدَقوا ولَكِن رَحَلوا ، بِالـمَوتِ اعتَذَروا ، و ما تُـجدي ، عِنْدَ الرحيلِ ، الـمعاذيرُ..أُفيقُ و تُفيقُ مَعي الذكرى موجِعَةً كالقَهرِ أَو كَالـمَوتِ نَفسِهِ ، أَحسِرُ عَنـي لِـحافًا بَسيطًا كانَ ليُطرُدَ البردَ و الـخوفَ عنّي .. أسيرُ نَـحوَ الـمِرآةِ فلا أرى إلا وَجهَهُ بِفَيْضِ ابتِسامَتِهِ الغامِرَةِ و الشيبِ الذي جَلَّلَهُ وَقارًا .. كانت الشعراتُ البيضاءُ بَيارِقَ الرحيلِ يَومَ اِلتَمَعَت فـي رأسِهِ تُؤذِنُ بِوَداعٍ مَـحتومٍ .. أجابَنا لا أَدري جادًّا أَمْ عابِثًا يَوْمَ سَأَلْناهُ عَن ذَلِكَ اللونِ الـجديدِ : هِيَ الشمسُ لا تَـمَلُّ شُروقًا و غُروبًا .. كَم أَشرَقَت و كَم غَرُبَت .. أَنْتَزِعُني مِن أَمامِ الـمِرآةِ فَقَد وَمَضَ بَريقٌ فـي عَينيَّ .. أَسيرُ وَجِلا إلـى الـمغسَلِ فأَغسِلُ وَجهي عَجٍلا ، مُتَجَنِّبًا النظَرَ إلى الـمِرآةِ الـمُواجِهَةِ خِشيَةَ أَنْ أَجِدَهُ قبالتي لَكِن يَدي تَـجَمَّدَت على مِقبَضِ الـحَنَفِيَّةِ ، فَقَد كانَت يَدُهُ الـمَعروقَةُ هِيَ التي تُـحكِمُ إِغلاقَ الـمِقبَضَ بِـحِرصِهِ الشديدِ على الـماءِ ، أَقتَلِعُني بِعُنفٍ و أَتَـحَرَّكُ مُتَعَثِّرًا أو مُتَبَعثِرًا.. أُغادِرُ الـمَكانَ و أُسرِعُ إلى غُرفَتـي و لَكن يَبدو أَنَّني قَد تُـهتُ إِذْ وَجدتُني فِي غُرفَتِهِ هُوَ .. كانَت رائِحته الـمُمَيَّزَةُ ما تَزالُ عَطِرَةً في الـمَكانِ .. هذا مَضجَعُهُ و تِلكَ ثِيابُهُ وذاكَ مَكتَبُهُ .. ما زالَ دفتَرُهُ مَفتوحًا على الطاولةِ ،كما تركَهُ في تلك الليلةِ فَقَد كانَ يُسَجِّلُ كل يوم أحداثَ يَومِهِ.. ترددت في مسامعي شَكواه الدَّائمَةَ مِن الزمَنِ .. ما لـي مِنْ عَدُوٍّ غيره .. قالَ هذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي